79tans


قصيدة “بطالة” للشاعر الكبير أحمد مطر*

فبراير 10th, 2009 كتبها التنسيقية الوطنية نشر في , أدب و شعر, أرشيف التنسيقية

 أفنيتُ العُمـرَ بتثـقيفي
وَصَـرفتُ الحِـبرَ بتأليفـي

وحَلُمـتُ بعيشٍ حَضَـريٍّ

لُحمَتُـهُ دينٌ بدَويٌّ

وَسُـداهُ نـدى طبـعٍ ريفـي .

يعـني .. في بحْـرِ تخاريفـي

ضِعتُ وضيَّعـتُ مجاديفـي !

كمْ بَعُـدَتْ أهـدافي عنّي

مِـنْ فرطِ رداءةِ ( تهد يفي ) !

ورَجفتُ من الجـوعِ لأنّـي

المزيد


رحلة "حريك" خاصة

ديسمبر 23rd, 2008 كتبها التنسيقية الوطنية نشر في , أدب و شعر, أرشيف التنسيقية, مقالات وآراء

بقلم د.أحمد بوعشرين الأنصاري

عضو التنسيقية الوطنية للأطر العليا المعطلة
كان الجو جميلا في ذلك الصباح، بنسيمه البارد، كنا خمسة عشرة فردا، نستعد لركوب قارب لينقلنا إلى الضفة الأخرى حيث الأمان، كان الكل حزينا و خائفا، تظهر على محياه علامة الأسى والحسرة وهو يغادر هذه الضفة، أقدامنا ترتجف،
لا أعرف لماذا، ربما لشوقها العبور إلى تلك الضفة الأخرى، ربما لأن هذه الأرض لم تعد تستسيغ قرعات نعالنا وأحذيتنا، فأرادت أن تشعرنا بعدم ارتياحها لهذه القرعات المزعجة فكانت رجفات أقدامنا الخائفة من رجفاتها الغاضبة، وقد تكون أشفقت من حالنا البئيس، فكان أن تحركت عاطفتها الجياشة معبرة عن هذه الإشفاق، فكانت رجفات أقدامنا من رجفات تعبيراتها المشفقة علينا،
 هيا اركبوا، أسرعوا سننطلق، هكذا صاح فينا صاحب القارب، وقد أعد العدة لهذا العبور، لعله يكون عبور خير وبركة علينا جميعا، فنفرح لأننا سلكنا المعبر، ونفرح أيضا لأننا نجونا من جحيم ما كان ينتظرنا في الضفة التي تركنا، بدأنا بالركوب واحدا واحدا، البعض قفز، البعض الآخر احتاج لمد يد المساعدة من النساء اللواتي أيضا أضطررن إلى اختيار هذه المغامرة، ومنهن من كان على وشك البكاء خوفا وأسى، لولا أن أحس بشيء من الأمان وقد أخذ مكانه في القارب والقارب قد ا

المزيد


ويأبى البحر…

ديسمبر 23rd, 2008 كتبها التنسيقية الوطنية نشر في , أدب و شعر, أرشيف التنسيقية, مقالات وآراء

   اتجهتُ نحو الشمال، اخترقتُ جبال الريف، وصلتُ إلى طنجة، أمشي في شوارعها مطأطئ الرأس. كلما اقتربت من أوروبا، زادت معاناتي، أحس بشيء يجرني إلى الوراء، يحاول منعي من المضي، منظر غريب. كنت أتقدم إلى الأمام، لكن تفكيري، ووجداني بقيا مع الأهل، رفضا فراق الأحبة. أمشي في الطريق بين حشود من الناس في ازدحام الشارع، ولكنني رغم ذلك وحيد، غريب، خطواتي بطيئة، رجلي مثقلة علي..في حيرة مع نفسي. وصلت إلى الشاطئ، على مشارف البحر التفت وها أنذا اللحظةَ أفارق بلادي، أرحل عنها، أتركها، صعب عليَّ ذلك؛ لا أطيقه.

    أأرحل عن وطن فيه ولدت وكبرت، قضيت فيه أحلى الساعات بين الأهل والأحباب تحت رحمــة الأب وعطـف الأم الحنــون؟ لماذا يا نفس تهجرين مجتمعاً تقاليده وعقائده تجري مجرى الدم في جسمك، عشت فيه حتى أصبح جزءاً منكِ وأصبحتِ جزءاً منه؟
    ردت نفسي قائلة: أنا أيضاً لم أشأ هجران وطني، صحيح هو جزء مني؛ فأنا لم أُريد الانسلاخ عنه، لكنه أبى أن يحتضنني، أبى أن يوفر لي لقمة عيش، بخل عليَّ بعي

المزيد





tansek